السيد محمد حسين الطهراني
38
معرفة المعاد
في شهر رمضان فيصبّ في فمهم الماء ؛ أو أن تضطرّهم الضرورة في أمور المعيشة التي لا تسدّ الكفاف إلى الاقتراض بالرِّبا . السابع : الحسد في القلب دون إظهاره ودون أن يستعملوا في الخارج وسائل سلب تلك النعمة التي حسدوا المحسود لأجلها . الثامن : الطيرة والتشاؤم ، إذ ينبغي للإنسان أن لا يتشاءم من شيء فيرتّب عليه أثراً ، وعليه كلّما تطيّر وتشاءم أن لا يعتني بذلك ويعمل بخلاف ما تفأل به ويتابع ذلك ، أمّا ورود الطيرة والتشاؤم في القلب دون اختيار ودون ترتيب الأثر فليس بذنب ولا يؤاخذ عليه . التاسع : بعض الخَطَرات التي تخطر على قلبه فيشكّ في مبدأ الخلقة جلّ وعزّ ، فيقول في نفسه مثلًا : لقد خلق الخالق هذه المخلوقات ، فمن هو خالق الله ؟ ونظير هذه الأفكار التي تخالف الواقع وترجع إلى ارتباط الخلق مع عالم الربوبيّة . فهذه الخطرات إن عرضت أحياناً دون اختيار ، فلم يُجرِها الإنسان على لسانه أو يتحدّث بها فإنّه لن يؤاخذ عليها . تنجّز التكليف والمؤاخذة عند التقصير في التعلّم والسؤال بلى ، هناك موضوع يلزم التذكير به ، وهو أنّ عدم التكليف التنجيزيّ وعدم المؤاخذة والعقاب إنّما هو في حال عدم العلم بالأحكام ، وفي حال أنّ المكلّف في صدد التفحّص عن الدليل لكنّه لم يعثر عليه ، أمّا في حال التقصير وعدم البحث والتفحّص عن الدليل ، فإنّ العقاب والمؤاخذة سيبقيان مكانهما ولو كان المكلّف جاهلًا بالحكم . ونذكر عدّة أحاديث هنا كمثال على الأمر : الأوّل : روى الشيخ البرقيّ في « المحاسن » عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الأحول وهو محمّد بن النعمان مؤمن الطاق عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال :